الفيض الكاشاني
1206
علم اليقين في أصول الدين
- ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « فلا يبقى يومئذ أحد أحبّك - يا عليّ - إلّا استروح إلى هذا الكلام وابيضّ وجهه وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممّن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقّا ، إلّا اسودّ وجهه واضطربت قدماه » . * * * « فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إليّ : أمّا أحدهما فرضوان ، خازن الجنّة ؛ وأمّا الآخر فمالك خازن النار ؛ فيدنو رضوان فيقول : « السّلام عليك يا أحمد » . فأقول : « السّلام عليك أيّها الملك ، من أنت ؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك » . فيقول الملك : « أنا رضوان خازن الجنّة ، وهذه مفاتيح الجنّة بعث بها إليك ربّ العزّة ، فخذها يا أحمد » . فأقول : « قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما فضّلني به ؛ ادفعها إلى أخي عليّ بن أبي طالب » . - ثمّ يرجع رضوان - فيدنو مالك فيقول : « السّلام عليك يا أحمد » . فأقول : « السّلام عليك أيّها الملك ، من أنت ؟ فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك » . « فيقول : أنا مالك ، خازن النار ، وهذه مقاليد النار بعث بها إليك ربّ العزّة ، فخذها يا أحمد » . فأقول : « قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما فضّلني به ، ادفعها إلى أخي عليّ بن أبي طالب » . - ثمّ يرجع مالك - » .